التوحيد والإصلاح “تقصف” العثماني

آخر تحديث : الأربعاء 10 يناير 2018 - 9:17 مساءً

عمر الشاشي-المدينة24:

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح، بلاغا لمكتبها التنفيذي،   معلنة فيه رفضها ما وصفته «إلغاء مجانية التعليم»، إذ اعتبر أعضاء مكتبها التنفيذي أن تحويل مضامين الإصلاح التربوي التعليمي إلى قانون إطار يلزم الحكومات المتعاقبة بمقتضياته، يعد خطرا، لأنه يرهن مستقبل الأجيال باختيارات لا تتناسب وخصوصيات المجتمع المغربي.

وبهذه الخطوة تكون الذراع الدعوي لحزب العثماني قد شنت هجوما غير مسبوق على  رئيس الحكومة برفضهما للقانون الإطار الرامي إلى إصلاح التعليم بكل أسلاكه والرفع من جودته، والهندسة اللغوية الخاصة به، ودعم الاحتجاجات الاجتماعية.

وحسب الصباح فقد شحذت حركة التوحيد السكاكين لمهاجمة القانون الإطار الخاص بإصلاح التعليم والانضمام إلى نقابيين ومتحزبين من الأغلبية والمعارضة، الذين تراجعوا عن مواقفهم المعبر عنها بالتصويت على مضامين الرأي الاستشاري الذي أعده المجلس الأعلى للتربية والتكوين، تحت إشراف عمر عزيمان، بالمقر المركزي للمجلس بالرباط، قبل عرضه على أنظار الملك محمد السادس، الذي قدمه لرئاسة الحكومة السابقة، كي تصدر بشأنه قانونا لتأطير عملية الإصلاح التي تأخرت كثيرا.

وعبرت الحركة عن رفضها أي إجراء يمس بـ «مجانية التعليم»، رغم تأكيد رئيس الحكومة على عدم المس بهذه المجانية من خلال مساعدة المهمشين والفقراء، عبر مواصلة سياسة الدعم المالي لعدد كبير من البرامج، وفرض رسوم التسجيل على الأغنياء والميسورين، ومع ذلك رفعت الحركة شعار التحدي، كما أبدت تخوفها من تنزيل ما جاء في الرؤية الإستراتيجية بخصوص لغات التدريس تحت مسمى «التناوب اللغوي» إذ اعتبرت أن القانون الإطار مس بموقع اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية وحط من مكانتهما وحقهما، وبالمقابل فرض التدريس بلغة أجنبية بدل اللغة الرسمية، علما أن قادة الحركة واعون أن التعريب «خرب» مستوى التعليم الجامعي، إذ غير ملايين الطلبة توجههم من الشعب العلمية والتقنية، إلى الآداب والقانون والفلسفة، وساهم ذلك في انتشار الهدر المدرسي، وتخريج عاطلين عن العمل، لأنهم لا يتقنون الحديث والكتابة باللغات الأجنبية من فرنسية وإنجليزية وإسبانية. ومن جهته، انتقد خالد البوقرعي، الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية، سياسة الحكومة في الإصلاحات، خاصة التي تمس الشباب، الذين يعانون الفقر والبطالة والتهميش والإهمال، مهاجما استفادة من وصفهم «الحيتان الكبيرة والنافذين والمتواطئين معهم»، من كل القرارات الحكومية، ومتهما «التحكم» لبعثرة الإصلاحات والتشويش عليها وإفراغها من محتواها. ودعم البوقرعي كل الاحتجاجات الاجتماعية في زاكورة والحسيمة وجرادة التي خرج مع سكانها رافعا الشعارات المنددة بما وقع، مؤكدا وجود تصدع داخلي في حزبه بشأن القرارات المتخذة من قبل العثماني الأمين العام المنتخب على رأس الحزب. ورد العثماني بطريقة غير مباشرة بأن إصلاح التعليم لا بد أن يتم، في إطار الخطة الجديدة، مشددا على وجود دعم ملكي، قائلا «جلالة الملك حريص على أن يخرج القانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين»، وذلك في كلمة ألقاها، أول أمس (الأحد)، أمام أعضاء اللجنة الوطنية لحزبه بالرباط، داعيا إلى رفع التحدي الذي يواجه الحزب، وهو «الحفاظ على تماسكه ووحدة صفه»، من خلال إجراء حوار داخلي يفضي إلى وضع أطروحة جديدة. وعن أولويات عمله الحكومي، قال العثماني إنه منذ البداية تم الإعلان عن إصلاح التعليم والصحة وإيلاء أهمية للتشغيل ودعم المقاولة والاستثمار وهيكلة الاقتصاد الوطني، مضيفا أن حكومته استطاعت رفع حجم ميزانية التعليم بخمسة ملايير درهم إضافية، ورفع حجم التوظيف إلى 55 ألفا خلال عامين، معلنا إنشاء خلية في رئاسة الحكومة متخصصة فيالتعليم.

2018-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :تلتزم “المدينة24” بنشر كافة التعليقات التي ترد من القراء، باستثناء التي تسيء للدين والمقدسات أو تتضمن تحقيرا أو تجريحا للشخصيات العامة أو تحمل ألفاظا خادشة للحياء والذوق العام أو عبارة عن تصفية حسابات مع الكاتب دون نقد الموضوع. - أسبقية النشر تُعطى للتعاليق المكتوبة بالعربية. - يرجى إرسال التعليق مرة واحدة. - تحذف آليا جميع التعاليق المكررة والمرسلة عدة مرات. - تحذف جميع التعاليق غير مفهومة المعنى. - تحذف جميع تعاليق السب والشتم المجاني والتنقيص من أحد المعلقين أو الكتاب. - يمنع كتابة البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف إلا عند الضرورة. - يمنع الإعلان والإشهار لمواقع أخرى.

قد لا تنشر بعض التعليقات “سهوا” لأن المتطوعين الذين يقومون بالإشراف على التعاليق يتعاملون مع المئات منها يوميا وبالتالي فمن غير المستبعد أن لا تنشر بعض الردود لأسباب تقنية. - الاقتراحات والمساهمات والملاحظات... يرجى إرسالها إلى بريد الموقع وليس عبر التعليقات : almadina24web@gmail.com

عمر الشاشي